سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون} [الأنعام: 93] وهذا خبر من الله جل ثناؤه عما تقول رسل الله التي تقبض أرواح هؤلاء الكفار لها، يخبر عنها أنها تقول لأجسامها ولأصحابها: أخرجوا أنفسكم إلى سخط
يريد: رودا. وقد حكي فتح الهاء في ذلك بمعنى الهوان، واستشهدوا على ذلك ببيت عامر بن جوين: [البحر المتقارب] نهين النفوس وهون النفو %~% س عند الكريهة أعلى لها والمعروف من كلامهم ضم الهاء منه إذا كان بمعنى الهوان والذل، كما قال ذو الإصبع العدواني: [البحر البسيط] اذهب إليك فما أمي براعية %~% ترعى المخاض ولا أغضي على الهون يعني على الهوان. وإذا كان بمعنى الرفق ففتحها