البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم} يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولو ترى يا محمد حين يغمر الموت بسكراته هؤلاء الظالمين، العادلين بربهم الآلهة والأنداد، والقائلين: ما

وقد غشيتهم سكرات الموت، ونزل بهم أمر الله، وحان فناء آجالهم، والملائكة باسطو أيديهم يضربون وجوههم وأدبارهم، كما قال جل ثناؤه: {فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه} [محمد: 28] ، يقولون لهم: أخرجوا أنفسكم. والغمرات: جمع غمرة، وغمرة كل شيء: كثرته ومعظمه، وأصله: الشيء الذي يغمر الأشياء فيغطيها، ومنه قول الشاعر: [البحر الوافر] وهل ينجي من الغمرات إلا %~% براكاء القتال أو الفرار وروي عن ابن عباس في ذلك

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٤٠٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٤٠٩)