سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين} [الأنعام: 90] يقول تعالى ذكره: {أولئك} [البقرة: 5] هؤلاء القوم الذين وكلنا بآياتنا وليسوا بها بكافرين، هم الذين هداهم الله لدينه الحق، وحفظ ما وكلوا بحفظه من آيات كتابه
ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {ووهبنا له إسحاق ويعقوب} [الأنعام: 84] إلى قوله: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] يا محمد حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أولئك الذين هدى الله} [الأنعام: 90] يا محمد، {فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] ، ولا تقتد بهؤلاء حدثني محمد بن الحسين، قال: ثني أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] حدثنا علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: " ثم قال في الأنبياء الذين سماهم في هذه الآية: {فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] ومعنى الاقتداء في كلام العرب بالرجل: اتباع أثره والأخذ بهديه، يقال: فلان يقدو فلانا، إذا نحا نحوه واتبع أثره، قدة وقدوة وقدوة وقدية