سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين} [الأنعام: 90] يقول تعالى ذكره: {أولئك} [البقرة: 5] هؤلاء القوم الذين وكلنا بآياتنا وليسوا بها بكافرين، هم الذين هداهم الله لدينه الحق، وحفظ ما وكلوا بحفظه من آيات كتابه
وأما على تأويل من تأول ذلك أن القوم الذين وكلوا بها هم أهل المدينة، أو أنهم هم الملائكة، فإنهم جعلوا قوله: {فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين} [الأنعام: 89] اعتراضا بين الكلامين، ثم ردوا قوله: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] على قوله: {أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة} [الأنعام: 89]