سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون} [الأنعام: 88] يعني تعالى ذكره بقوله: {ذلك هدى الله} [الأنعام: 88] : هذا الهدى الذي هديت به من سميت من الأنبياء والرسل فوفقتهم به لإصابة الدين الحق، الذي نالوا بإصابتهم إياه رضا
{ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون} [الأنعام: 88] يقول: ولو أشرك هؤلاء الأنبياء الذين سميناهم بربهم تعالى ذكره، فعبدوا معه غيره، {لحبط عنهم} [الأنعام: 88] يقول: لبطل فذهب عنهم أجر أعمالهم التي كانوا يعملون، لأن الله لا يقبل مع الشرك به عملا
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٣٨٧