البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين} [الأنعام: 86] يقول تعالى ذكره: وهدينا أيضا من ذرية نوح إسماعيل، وهو إسماعيل بن إبراهيم، واليسع: هو اليسع بن أخطوب بن العجوز. واختلف القراء في قراءة اسمه، فقرأته عامة قراء الحجاز

والعراق: {واليسع} [الأنعام: 86] بلام واحدة مخففة. وقد زعم قوم أنه (يفعل) ، من قول القائل: وسع يسع، ولا تكاد العرب تدخل الألف واللام على اسم يكون على هذه الصورة، أعني: على (يفعل) ، لا يقولون: رأيت اليزيد، ولا أتاني التجيب، ولا مررت باليشكر، إلا في ضرورة شعر، وذلك أيضا إذا تحري به المدح، كما قال بعضهم: [البحر الطويل] وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا %~% شديدا بأعباء الخلافة كاهله فأدخل في (اليزيد) الألف واللام، وذلك لإدخاله إياهما في الوليد، فأتبعه اليزيد بمثل لفظه. وقرأ ذلك جماعة من قراء الكوفيين: (والليسع) بلامين وبالتشديد،

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٣٨٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٣٨٤)