البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون} [الأنعام: 81] وهذا جواب إبراهيم لقومه حين خوفوه من آلهتهم أن تمسه لذكره إياها بسوء في نفسه بمكروه، فقال لهم: وكيف أخاف

خلقكم ورزقكم وهو القادر على نفعكم وضركم في إشراككم في عبادتكم إياه {ما لم ينزل به عليكم سلطانا} [الأنعام: 81] يعني: ما لم يعطكم على إشراككم إياه في عبادته حجة، ولم يضع لكم عليه برهانا، ولم يجعل لكم به عذرا. {فأي الفريقين أحق بالأمن} [الأنعام: 81] يقول: أنا أحق بالأمن من عاقبة عبادتي ربي، مخلصا له العبادة، حنيفا له ديني، بريئا من عبادة الأوثان والأصنام، أم أنتم الذين تعبدون من دون الله أصناما لم يجعل الله لكم بعبادتكم إياها برهانا ولا حجة؟ {إن كنتم تعلمون} [البقرة: 184] يقول: إن كنتم تعلمون صدق ما أقول وحقيقة ما أحتج به عليكم، فقولوا وأخبروني أي الفريقين أحق بالأمن؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك، كان محمد بن إسحاق يقول

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٣٦٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٣٦٦)