البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين} [الأنعام: 76] يقول تعالى ذكره: فلما واراه الليل وجنه، يقال منه: جن عليه الليل، وجنه الليل، وأجنه، وأجن عليه، وإذا ألقيت

(على) كان الكلام بالألف أفصح منه بغير الألف، (أجنه الليل) أفصح من (أجن عليه) ، و (جن عليه الليل) أفصح من (جنه) ، وكل ذلك مقبول مسموع من العرب، وجنه الليل في أسد، وأجنه وجنه في تميم، والمصدر من جن عليه جنا وجنونا وجنانا، ومن أجن إجنانا، ويقال: أتى فلان في جن الليل، والجن من ذلك، لأنهم استجنوا عن أعين بني آدم فلا يرون، وكل ما توارى عن أبصار الناس فإن العرب تقول فيه: قد جن، ومنه قول الهذلي: [البحر المتقارب] وماء وردت قبيل الكرى %~% وقد جنه السدف الأدهم وقال عبيد: [البحر الطويل] وخرق تصيح البوم فيه مع الصدى %~% مخوف إذا ما جنه الليل مرهوب ومنه: أجننت الميت: إذا واريته في اللحد، وجننته. وهو نظير جنون الليل في معنى: غطيته. ومنه قيل للترس: مجن، لأنه يجن من استجن به فيغطيه ويواريه.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٣٥٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٣٥٥)