البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › وأما قوله: {وليكون من الموقنين} [الأنعام: 75] فإنه يعني: أنه أراه ملكوت السموات والأرض ليكون ممن يتوحد بتوحيد الله، ويعلم حقية ما هداه له وبصره إياه من معرفة وحدانيته وما عليه قومه من الضلالة من عبادتهم واتخاذهم آلهة دون الله تعالى. وكان ابن عباس يقول في تأويل ذلك

ما حدثني به، محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وليكون من الموقنين} [الأنعام: 75] أنه جلى له الأمر سره وعلانيته، فلم يخف عليه شيء من أعمال الخلائق، فلما جعل يلعن أصحاب الذنوب قال الله: إنك لا تستطيع هذا، فرده الله كما كان قبل ذلك فتأويل ذلك على هذا التأويل: أريناه ملكوت السموات والأرض، ليكون ممن يوقن علم كل شيء حسا لا خبرا حدثني العباس بن الوليد، قال: أخبرني أبي قال: ثنا أبو جابر، قال: وحدثنا الأوزاعي، أيضا قال: ثني خالد بن اللجلاج، قال: سمعت عبد الرحمن بن عياش، يقول: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة، فقال له قائل: ما رأيت أسعد منك الغداة، قال: " وما لي وقد أتاني ربي في أحسن صورة فقال: ففيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قلت: أنت أعلم، فوضع يده بين كتفي، فعلمت ما في السموات والأرض "، ثم تلا هذه الآية: {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين}

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٣٥٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٣٥٤)