البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › وأما قوله: {ويوم يقول كن فيكون} [الأنعام: 73] فإن أهل العربية اختلفوا في العامل في {يوم يقول} [الحديد: 13] ، وفي معنى ذلك، فقال بعض نحويي البصرة: (اليوم) مضاف إلى (يقول كن فيكون) ، قال: وهو نصب وليس له خبر ظاهر، والله أعلم، وهو على ما فسرت لك، كأنه يعني بذلك أن نصبه على

السموات والأرض بالحق} ثم ابتدأ الخبر عن القول فقال: {قوله الحق} [الأنعام: 73] بمعنى: وعده هذا الذي وعد تعالى ذكره من تبديله السموات والأرض غير الأرض والسموات، الحق الذي لا شك فيه، {وله الملك يوم ينفخ في الصور} [الأنعام: 73] فيكون قوله: {يوم ينفخ في الصور} [الأنعام: 73] من صلة (الملك) ، ويكون معنى الكلام: ولله الملك يومئذ لأن النفخة الثانية في الصور حال تبديل الله السموات والأرض غيرهما. وجائز أن يكون القول، أعنى قوله: {الحق} [البقرة: 26] مرفوعا بقوله: {ويوم يقول كن فيكون} [الأنعام: 73] ويكون قوله: {كن فيكون} [البقرة: 117] محلا للقول مرافعا، فيكون تأويل الكلام: وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق، ويوم يبدلها غير السموات والأرض فيقول لذلك كن فيكون قوله الحق

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٣٣٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٣٣٩)