سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير} يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الأنداد
سواهما من سائر خلقه، لا أن ذلك حق سوى خلقهما خلقهما به. وقال آخرون: معنى ذلك: خلق السموات والأرض بكلامه وقوله لهما: {ائتيا طوعا أو كرها} [فصلت: 11] . قالوا: فالحق في هذا الموضع معني به كلامه. واستشهدوا لقيلهم ذلك بقوله: {ويوم يقول كن فيكون قوله الحق} [الأنعام: 73] ، الحق هو قوله وكلامه. قالوا: والله خلق الأشياء بكلامه وقيله كما خلق به الأشياء غير المخلوقة. قالوا: فإذ كان ذلك كذلك، وجب أن يكون كلام الله الذي خلق به الخلق غير مخلوق