البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل. لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون} [الأنعام: 67] يقول تعالى ذكره: {وكذب} [الأنعام: 66] يا محمد {قومك} [الأنعام: 66] بما تقول وتخبر وتوعد من الوعيد. {وهو الحق} [البقرة: 91] يقول: والوعيد الذي أوعدناهم على مقامهم على شركهم من بعث العذاب من فوقهم أو من

وإذاقة بعضهم بأس بعض، الحق الذي لا شك فيه أنه واقع، إن هم لم يتوبوا وينيبوا مما هم عليه مقيمون من معصية الله والشرك به إلى طاعة الله والإيمان به. {قل لست عليكم بوكيل} [الأنعام: 66] يقول: قل لهم يا محمد: لست عليكم بحفيظ ولا رقيب، وإنما رسول أبلغكم مما أرسلت به إليكم. {لكل نبإ مستقر} [الأنعام: 67] يقول: لكل خبر مستقر، يعني قرار يستقر عنده، ونهاية ينتهي إليها، فيتبين حقه وصدقه من كذبه وباطله. {وسوف تعلمون} [الأنعام: 67] يقول: وسوف تعلمون أيها المكذبون بصحة ما أخبركم به من وعيد الله إياكم أيها المشركون وحقيته عند حلول عذابه بكم. فرأوا ذلك وعاينوه فقتلهم يومئذ بأوليائه من المؤمنين. وبنحو الذي قلنا من التأويل في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٣١١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٣١١)