سورة الأنعام › وأما قوله: {ويذيق بعضكم بأس بعض} [الأنعام: 65] فإنه يعني: بقتل بعضكم بيد بعض، والعرب تقول للرجل ينال الرجل بسلام فيقتله به: قد أذاق فلان فلانا الموت وأذاقه بأسه. وأصل ذلك من ذوق الطعام وهو يطعمه، ثم استعمل ذلك في كل ما وصل إلى الرجل من لذة وحلاوة أو مرارة ومكروه
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ويذيق بعضكم بأس بعض} [الأنعام: 65] : «بالسيوف» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو النعمان عارم قال: ثنا حماد، عن أبي هارون العبدي، عن نوف البكالي، أنه قال في قوله: {ويذيق بعضكم بأس بعض} [الأنعام: 65] قال: «هي والله الرجال في أيديهم الحراب يطعنون في خواصركم» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن PageEndV09P301 علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {ويذيق بعضكم بأس بعض} [الأنعام: 65] قال: «يسلط بعضكم على بعض بالقتل والعذاب» حدثنا سعيد بن الربيع الرازي، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " عذاب هذه الأمة أهل الإقرار بالسيف {أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض} [الأنعام: 65] ، وعذاب أهل التكذيب: الصيحة والزلزلة " ثم اختلف أهل التأويل فيمن عني بهذه الآية، فقال بعضهم: عني بها المسلمون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وفيهم نزلت