سورة الأنعام › وأما قوله: {يلبسكم} [الأنعام: 65] فهو من قولك: لبست عليه الأمر، إذا خلطت، فأنا ألبسه. وإنما قلت إن ذلك كذلك، لأنه لا خلاف بين القراء في ذلك بكسر الباء، ففي ذلك دليل بين على أنه من لبس يلبس، وذلك هو معنى الخلط. وإنما عنى بذلك: أو يخلطكم أهواء مختلفة وأحزابا
ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {أو يلبسكم شيعا} [الأنعام: 65] : «الأهواء المفترقة» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أو يلبسكم شيعا} [الأنعام: 65] قال: «يفرق بينكم» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {أو يلبسكم شيعا} [الأنعام: 65] قال: «ما كان منكم من التفرق والاختلاف» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أو يلبسكم شيعا} [الأنعام: 65] قال: «الذي فيه الناس اليوم من الاختلاف والأهواء وسفك دماء بعضهم بعضا» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أو يلبسكم شيعا} [الأنعام: 65] قال: «الأهواء والاختلاف» حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {أو يلبسكم شيعا} [الأنعام: 65] «يعني بالشيع الأهواء المختلفة»