سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين} [الأنعام: 59] يقول: {وعنده مفاتح الغيب} [الأنعام: 59] والمفاتح: جمع مفتح، يقال فيه: مفتح ومفتاح، فمن قال
كالذي حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وعنده مفاتح الغيب} [الأنعام: 59] قال: يقول: خزائن الغيب حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن ابن مسعود، قال: «أعطي نبيكم كل شيء إلا مفاتح الغيب» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: {وعنده مفاتح الغيب} [الأنعام: 59] قال: هن خمس: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث} [لقمان: 34] إلى: {إن الله عليم خبير} [لقمان: 34] فتأويل الكلام إذن: والله أعلم بالظالمين من خلقه وما هم مستحقوه وما هو