البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين} [الأنعام: 52] ذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبب جماعة من ضعفاء المسلمين، قال

قال ابن جريج: وأخبرني عبد الله بن كثير، عن مجاهد قال: صليت الصبح مع سعيد بن المسيب، فلما سلم الإمام ابتدر الناس القاص، فقال سعيد: " ما أسرعهم إلى هذا المجلس، قال مجاهد: فقلت: يتأولون ما قال الله تعالى، قال: وما قال؟ قلت: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] ، قال: وفي هذا ذا؟ إنما ذاك في الصلاة التي انصرفنا عنها الآن، إنما ذاك في الصلاة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن منصور، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، قال: «الصلاة المكتوبة» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، قال: «هي الصلاة» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن إسرائيل، عن عامر، قال: «هي الصلاة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52] يقول: «صلاة الصبح وصلاة العصر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قال: صلى عبد الرحمن في مسجد الرسول، فلما صلى قام فاستند إلى حجرة النبي صلى الله عليه وسلم، فانثال الناس عليه، فقال: يا أيها الناس، إليكم، فقيل: يرحمك الله، إنما جاءوا يريدون هذه الآية: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الكهف: 28] ، فقال: وهذا عني بهذا، إنما هو في الصلاة وقال آخرون: هي الصلاة، ولكن القوم لم يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم طرد هؤلاء الضعفاء عن مجلسه ولا تأخيرهم عن مجلسه، وإنما سألوه تأخيرهم عن الصف الأول حتى يكونوا وراءهم في الصف

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٢٦٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٢٦٧)