سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون} [البقرة: 51] وتأويل قوله: {ثم اتخذتم العجل من بعده} [البقرة: 51] ثم اتخذتم في أيام مواعدة موسى العجل إلها من بعد أن فارقكم موسى متوجها إلى الموعد. والهاء في قوله {من بعده} [البقرة: 51] عائدة على ذكر موسى. فأخبر جل ثناؤه المخالفين
أنهم من خلافهم محمدا صلى الله عليه وسلم وتكذيبهم به وجحودهم لرسالته، مع علمهم بصدقه على مثل منهاج آبائه وأسلافهم، ومحذرهم من نزول سطوته بهم بمقامهم على ذلك من تكذيبهم ما نزل بأوائلهم المكذبين بالرسل من المسخ واللعن وأنواع النقمات
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١ · ص ٦٦٩