سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين} [الأنعام: 35] يقول تعالى ذكره: إن كان عظم عليك يا محمد إعراض هؤلاء المشركين عنك وانصرافهم عن
تصديقك فيما جئتهم به من الحق الذي بعثتك به، فشق ذلك عليك ولم تصبر لمكروه ما ينالك منهم {فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض} [الأنعام: 35] يقول: فإن استطعت أن تتخذ سربا في الأرض، مثل نافقاء اليربوع، وهي أحد جحرته، فتذهب فيه {أو سلما في السماء} [الأنعام: 35] يقول: أو مصعدا
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٢٢٥