البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} [الأنعام: 33] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قد نعلم يا محمد إنه ليحزنك الذي يقول المشركون، وذلك قولهم له: إنه كذاب، فإنهم لا يكذبونك

قد كان فيهم من هذه صفته. وقد ذهب إلى كل واحد من هذين التأويلين جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال: معنى ذلك: فإنهم لا يكذبونك، ولكنهم يجحدون الحق على علم منهم بأنك نبي لله صادق حدثنا هناد، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: {قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك} [الأنعام: 33] ، قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو جالس حزين، فقال له: ما يحزنك؟ فقال: «كذبني هؤلاء» قال: فقال له جبريل: إنهم لا يكذبونك، هم يعلمون أنك صادق، {ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} [الأنعام: 33] حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن أبي صالح قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس حزين، فقال له: ما يحزنك؟ فقال: «كذبني هؤلاء» فقال له جبريل: إنهم لا يكذبونك، إنهم ليعلمون أنك صادق، {ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} [الأنعام: 33] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} [الأنعام: 33] قال: «يعلمون أنك رسول الله ويجحدون» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٢٢١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٢٢١)