سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون} [الأنعام: 32] وهذا تكذيب من الله تعالى ذكره هؤلاء الكفار المنكرين البعث بعد الممات في قولهم {إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين} [الأنعام: 29] . يقول تعالى ذكره مكذبا لهم في
يرون من يخترم منهم، ومن يملك فيموت، ومن تنوبه فيها النوائب وتصيبه المصائب وتفجعه الفجائع؟ ففي ذلك لمن عقل مدكر ومزدجر عن الركون إليها واستعباد النفس لها، ودليل واضح على أن لها مدبرا ومصرفا يلزم الخلق إخلاص العبادة له بغير إشراك شيء سواه معه
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٢١٩