البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين} [الأنعام: 29] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء المشركين العادلين به الأوثان

والأصنام الذين ابتدأ هذه السورة بالخبر عنهم، يقول تعالى ذكره: {وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا} [الأنعام: 29] يخبر عنهم أنهم ينكرون أن الله يحيي خلقه بعد أن يميتهم، ويقولون: لا حياة بعد الممات، ولا بعث ولا نشور بعد الفناء. فهم بجحودهم ذلك وإنكارهم ثواب الله وعقابه في الدار الآخرة، لا يبالون ما أتوا وما ركبوا من إثم ومعصية لأنهم لا يرجون ثوابا على إيمان بالله وتصديق برسوله وعمل صالح بعد موت، ولا يخافون عقابا على كفرهم بالله ورسوله وسيئ من عمل يعملونه. وكان ابن زيد يقول: هذا خبر من الله تعالى عن هؤلاء الكفرة الذين وقفوا على النار، أنهم لو ردوا إلى الدنيا لقالوا: {إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين} [الأنعام: 29] حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه} [الأنعام: 28] وقالوا حين يردون: {إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين} [الأنعام: 29]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٢١٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٢١٣)