سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون} [الأنعام: 28] يقول تعالى ذكره: ما قصد هؤلاء العادلين بربهم الجاحدين نبوتك يا محمد في قيلهم إذ وقفوا على النار: يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين
يعملونه في الدنيا قبل ذلك من جحود آيات الله والكفر به والعمل بما يسخط عليهم ربهم. {وإنهم لكاذبون} [الأنعام: 28] في قيلهم: لو رددنا لم نكذب بآيات ربنا وكنا من المؤمنين، لأنهم قالوه حين قالوه خشية العذاب لا إيمانا بالله. وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٢١٢