البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين} [الأنعام: 27] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {ولو ترى} [الأنعام: 27] يا محمد هؤلاء العادلين بربهم الأصنام والأوثان الجاحدين نبوتك الذين وصفت لك صفتهم، {إذ

بمعنى في ملك سليمان. وقيل: {ولو ترى إذ وقفوا} [الأنعام: 27] ومعناه: إذا وقفوا، لما وصفنا قبل فيما مضى أن العرب قد تضع (إذ) مكان (إذا) ، و (إذا) مكان (إذ) ، وإن كان حظ (إذ) أن تصاحب من الأخبار ما قد وجد فقضي، وحظ (إذا) أن تصاحب من الأخبار ما لم يوجد، ولكن ذلك كما قال الراجز وهو أبو النجم: [البحر الرجز] مد لنا في عمره رب طها %~% ثم جزاه الله عنا إذ جزى جنات عدن في العلالي العلا فقال: (ثم جزاه الله عنا إذ جزى) ، فوضع (إذ) مكان (إذا) . وقيل: {وقفوا} [الأنعام: 27] ولم يقل: (أوقفوا) ، لأن ذلك هو الفصيح من كلام العرب، يقال: وقفت الدابة وغيرها بغير ألف إذا حبستها، وكذلك وقفت الأرض إذا جعلتها صدقة حبيسا، بغير ألف

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٢٠٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٢٠٧)