سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {وهم ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون} [الأنعام: 26] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {وهم ينهون عنه وينأون عنه} [الأنعام: 26] فقال بعضهم: معناه: هؤلاء المشركون المكذبون بآيات الله، ينهون الناس عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم
ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {وهم ينهون عنه} [الأنعام: 26] قال: " ينهون عن القرآن، وعن النبي صلى الله عليه وسلم. {وينأون عنه} [الأنعام: 26] ويتباعدون عنه " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وهم ينهون عنه} [الأنعام: 26] قال: " قريش عن الذكر {وينأون عنه} [الأنعام: 26] يقول: يتباعدون " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وهم ينهون عنه وينأون عنه} [الأنعام: 26] : قريش عن الذكر، ينأون عنه: يتباعدون حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وهم ينهون عنه وينأون عنه} [الأنعام: 26] قال: «ينهون عن القرآن وعن النبي صلى الله عليه وسلم، ويتباعدون عنه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ينأون عنه} [الأنعام: 26] قال: ينأون عنه: يبعدون وقال آخرون: معنى ذلك: وهم ينهون عن أذى محمد صلى الله عليه وسلم، وينأون عنه: يتباعدون عن دينه واتباعه