البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين} يقول تعالى ذكره: وإن هؤلاء العادلون بربهم الأوثان والأصنام، الذين جعلت على قلوبهم أكنة أن يفقهوا عنك ما يسمعون منك، {كل آية} [الأنعام: 25] يقول

عن ابن عباس وغيره أنهم كانوا يتأولونه بهذا التأويل، ويقولون معناه: «إن هذا إلا أحاديث الأولين» حدثني بذلك المثنى بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، PageEndV09P200 عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، أما: {أساطير الأولين} [الأنعام: 25] فأساجيع الأولين وكان بعض أهل العلم وهو أبو عبيدة معمر بن المثنى بكلام العرب يقول: الإسطارة: لغة الخرافات والترهات. وكان الأخفش يقول: قال بعضهم: واحده أسطورة، وقال بعضهم: إسطارة، قال: ولا أراه إلا من الجمع الذي ليس له واحد، نحو العبابيد والمذاكير والأبابيل. قال: وقال بعضهم: واحد الأبابيل: إبيل، وقال بعضهم: إبول، مثل عجول، ولم أجد العرب تعرف له واحدا، وإنما هو مثل عباديد لا واحد لها وأما الشماطيط، فإنهم يزعمون أن واحده شمطاط، قال: وكل هذه لها واحد، إلا أنه لم يستعمل ولم يتكلم به، لأن هذا المثال لا يكون إلا جمعا، قال: وسمعت العرب الفصحاء تقول: أرسل خيله أبابيل، تريد جماعات، فلا تتكلم بها موحدة.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٢٠٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٢٠٠)