البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين} يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأصنام

صوتك وقراءتك وكلامك، ولا يعقل عنك ما تقول لأن الله قد جعل على قلبه أكنة، وهي جمع كنان وهو الغطاء، مثل سنان وأسنة، يقال منه: أكننت الشيء في نفسي بالألف، وكننت الشيء إذا غطيته، ومن ذلك {بيض مكنون} [الصافات: 49] ، وهو الغطاء، ومنه قول الشاعر: [البحر الخفيف] تحت عين كناننا %~% ظل برد مرحل يعني غطاءهم الذي يكنهم. {وفي آذانهم وقرا} [الأنعام: 25] يقول تعالى ذكره: وجعل في آذانهم ثقلا وصمما عن فهم ما تتلو عليهم والإصغاء لما تدعوهم إليه. والعرب تفتح الواو من (الوقر) في الأذن، وهو الثقل فيها، وتكسرها في الحمل، فتقول: هو وقر الدابة، ويقال من الحمل: أوقرت الدابة فهي موقرة، ومن السمع: وقرت سمعه فهو موقور، ومنه قول الشاعر: [البحر الطويل] ولي هامة قد وقر الضرب سمعها وقد ذكر سماعا منهم: وقرت أذنه: إذا ثقلت، فهي موقورة، وأوقرت النخلة فهي موقر، كما قيل: امرأة طامث وحائض، لأنه لا حظ فيه للمذكر، فإذا أريد أن الله أوقرها قيل: موقرة.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ١٩٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/١٩٧)