سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير} [الأنعام: 17] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد، إن يصبك الله بضر، يقول: بشدة وشظف في عيشك وضيق فيه، فلن يكشف ذلك عنك إلا الله الذي أمرك أن
تكون أول من أسلم لأمره ونهيه، وأذعن له من أهل زمانك، دون ما يدعوك العادلون به إلى عبادته من الأوثان والأصنام، ودون كل شيء سواها من خلقه. {وإن يمسسك بخير} [الأنعام: 17] يقول: وإن يصبك بخير: أي برخاء في عيش وسعة في الرزق وكثرة في المال، فتقر أنه أصابك بذلك
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ١٧٩