سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه} [النساء: 87] وهذه اللام التي في قوله: {ليجمعنكم} [النساء: 87] لام قسم. ثم اختلف أهل العربية في جالبها، فكان بعض نحويي الكوفة يقول: إن شئت جعلت الرحمة غاية كلام، ثم استأنفت بعدها: {ليجمعنكم} [النساء: 87] قال: وإن شئت جعلته في
موضع نصب، يعني كتب {ليجمعنكم} [النساء: 87] كما قال: {كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة} [الأنعام: 54] يريد: كتب أنه من عمل منكم. قال: والعرب تقول في الحروف التي يصلح معها جواب كلام الأيمان بأن المفتوحة وباللام، فيقولون: أرسلت إليه
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ١٧١