البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {وللبسنا عليهم ما يلبسون} [الأنعام: 9] يعني تعالى ذكره بقوله: {وللبسنا عليهم} [الأنعام: 9] ولو أنزلنا ملكا من السماء مصدقا لك يا محمد، شاهدا لك عند هؤلاء العادلين بي الجاحدين آياتك على حقيقة نبوتك، فجعلناه في صورة رجل من بني آدم إذ كانوا لا يطيقون رؤية

ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وللبسنا عليهم ما يلبسون} [الأنعام: 9] يقول: «لشبهنا عليهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وللبسنا عليهم ما يلبسون} [الأنعام: 9] يقول: " ما لبس قوم على أنفسهم إلا لبس الله عليهم واللبس: إنما هو من الناس " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وللبسنا عليهم ما يلبسون} [الأنعام: 9] يقول: «شبهنا عليهم ما يشبهون على أنفسهم» وقد روي عن ابن عباس في ذلك قول آخر، وهو ما حدثني به محمد بن سعد قال: ثنا أبي قال: ثنا عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وللبسنا عليهم ما يلبسون} [الأنعام: 9] «فهم أهل الكتاب فارقوا دينهم وكذبوا رسلهم، وهو تحريف الكلام عن مواضعه» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: {وللبسنا عليهم ما يلبسون} [الأنعام: 9] يعني التحريف: «هم أهل الكتاب، فرقوا كتبهم ودينهم وكذبوا رسلهم، فلبس الله عليهم ما لبسوا على أنفسهم» وقد بينا فيما مضى قبل أن هذه الآيات من أول السورة بأن تكون في أمر المشركين من عبدة الأوثان أشبه منها بأمر أهل الكتاب من اليهود والنصارى، بما أغنى عن إعادته

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ١٦٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/١٦٥)