سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون} [الأنعام: 2] يعني تعالى ذكره بقوله: {هو الذي خلقكم من طين} [الأنعام: 2] أن الله الذي خلق السموات والأرض، وأظلم ليلهما وأنار نهارهم، فكفر به مع إنعامه عليهم الكافرون، وعدلوا به من لا
ينفعهم ولا يضرهم، هو الذي خلقكم أيها الناس من طين، وإنما يعني بذلك تعالى ذكره أن الناس ولد من خلقه من طين، PageEndV09P150 فأخرج ذلك مخرج الخطاب لهم، إذ كانوا ولده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ١٤٩