البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › أما تأويل قوله: {وإذ فرقنا بكم} [البقرة: 50] فإنه عطف على: {وإذ نجيناكم} [البقرة: 49] بمعنى: واذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم، واذكروا إذ نجيناكم من آل فرعون، وإذ فرقنا بكم البحر. ومعنى قوله: {فرقنا بكم} [البقرة: 50] فصلنا بكم البحر، لأنهم كانوا اثني عشر سبطا، ففرق البحر اثني عشر طريقا

كما حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط بن نصر، عن السدي: «لما أتى موسى البحر كناه أبا خالد، وضربه فانفلق فكان كل فرق كالطود PageEndV01P655 العظيم، فدخلت بنو إسرائيل، وكان في البحر اثنا عشر طريقا في كل طريق سبط» وقد قال بعض نحويي البصرة: معنى قوله: {وإذ فرقنا بكم البحر} [البقرة: 50] فرقنا بينكم وبين الماء: يريد بذلك: فصلنا بينكم وبينه وحجزناه حيث مررتم به. وذلك خلاف ما في ظاهر التلاوة؛ لأن الله جل ثناؤه إنما أخبر أنه فرق البحر بالقوم، ولم يخبر أنه فرق بين القوم وبين البحر، فيكون التأويل ما قاله قائلو هذه المقالة، وفرقه البحر بالقوم، إنما هو تفريقه البحر بهم على ما وصفنا من افتراق سبيله بهم على ما جاءت به الآثار

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١ · ص ٦٥٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١/٦٥٤)