سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم} [البقرة: 49] أما قوله: {وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم} [البقرة: 49] فإنه يعني: وفي الذي فعلنا بكم من إنجائنا إياكم مما كنتم فيه من عذاب آل فرعون إياكم على PageEndV01P653 ما وصفت بلاء لكم من ربكم عظيم. ويعني بقوله بلاء: نعمة
ثناؤه: {وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون} [الأعراف: 168] يقول: اختبرناهم، وكما قال جل ذكره: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة} [الأنبياء: 35] ثم تسمي العرب الخير بلاء والشر بلاء، غير أن الأكثر في الشر أن يقال: بلوته أبلوه بلاء، وفي الخير: أبليته أبليه إبلاء وبلاء؛ ومن ذلك قول زهير بن أبي سلمى: جزى الله بالإحسان ما فعلا بكم %~% وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو فجمع بين اللغتين لأنه أراد: فأنعم الله عليهما خير النعم التي يختبر بها عباده