البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] يعني تعالى ذكره: {وحرم عليكم} [المائدة: 96] أيها المؤمنون {صيد البر ما دمتم PageEndV08P738 حرما} [المائدة: 96] ، يقول: ما كنتم محرمين لم تحلوا من إحرامكم. ثم اختلف أهل العلم في المعنى الذي عنى الله تعالى ذكره بقوله: {وحرم عليكم صيد البر} [المائدة: 96] ، فقال بعضهم: عنى بذلك: أنه حرم علينا كل معاني صيد البر من اصطياد وأكل وقتل وبيع وشراء وإمساك وتملك

ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] ، قال: «ما كان يعيش في البر والبحر لا يصيده، وما كان حياته في الماء فذاك» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا الحجاج، عن عطاء، PageEndV08P749 قال: «ما كان يعيش في البر فأصابه المحرم فعليه جزاؤه، نحو السلحفاة والسرطان والضفادع» حدثنا ابن حميد قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن عمرو بن أبي قيس، عن الحجاج، عن عطاء قال: «كل شيء عاش في البر والبحر، فأصابه المحرم، فعليه الكفارة» حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا يزيد بن أبي زياد، عن عبد الملك، عن سعيد بن جبير، قال: " خرجنا حجاجا معنا رجل من أهل السواد معه شصوص طير ماء، فقال له أبي حين أحرمنا: اعزل هذا عنا " وحدثنا به أبو كريب، مرة أخرى قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت يزيد بن أبي زياد، قال: ثنا حجاج، عن عطاء، «أنه كره للمحرم أن يذبح، الدجاج الزنجي، لأن له أصلا في البر» . وقال بعضهم: صيد البر ما كان كونه في البر أكثر من كونه في البحر

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٨ · ص ٧٤٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٨/٧٤٩)