سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {يسومونكم سوء العذاب} [البقرة: 49] وفي قوله: {يسومونكم} [البقرة: 49] وجهان من التأويل، أحدهما: أن يكون خبرا مستأنفا عن فعل فرعون ببني إسرائيل، فيكون معناه حينئذ: واذكروا نعمتي عليكم إذ نجيتكم من آل فرعون، وكانوا من قبل يسومونكم سوء العذاب. وإذا كان
وقد قال محمد بن إسحاق في ذلك ما حدثنا به ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: أخبرنا ابن إسحاق، قال: " كان فرعون يعذب بني إسرائيل فيجعلهم خدما وخولا، وصنفهم في أعماله، فصنف يبنون، وصنف يزرعون له، فهم في أعماله، ومن لم يكن منهم في صنعة من عمله فعليه الجزية، فسامهم كما قال الله عز وجل: {سوء العذاب} [البقرة: 49] "
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١ · ص ٦٤٥