سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: متاعا لكم وللسيارة يعني تعالى ذكره بقوله: متاعا لكم منفعة لمن كان منكم مقيما أو حاضرا في بلده يستمتع بأكله وينتفع به وللسيارة يقول: ومنفعة أيضا ومتعة للسائرين من أرض إلى أرض، ومسافرين يتزودونه في سفرهم مليحا. والسيارة
ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرني أبو إسحاق، عن عكرمة، أنه قال في قوله: {متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] قال: " لمن كان بحضرة البحر PageEndV08P736 ، {وللسيارة} [المائدة: 96] ، السفر " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، في قوله: {وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] «ما قذف البحر، وما يتزودون في أسفارهم من هذا المالح. يتأولها على هذا» حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا جامع بن حماد قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] : «مملوح السمك ما يتزودون في أسفارهم» حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي، قال: ثنا مسكين بن بكير، قال: ثنا عبد السلام بن حبيب النجاري، عن الحسن، في قوله: {وللسيارة} [المائدة: 96] ، قال: «هم المحرمون» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: وطعامه متاعا لكم وللسيارة، أما طعامه: «فهو المالح منه، بلاغ يأكل منه السيارة في الأسفار» حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] قال: " طعامه: مالحه، وما قذف البحر منه يتزوده المسافر وقال مرة أخرى: مالحه، وما قذف البحر، فمالحه يتزوده المسافر " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] «يعني المالح فيتزوده» وكان مجاهد يقول في ذلك بما حدثني محمد بن عمر، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: " أهل القرى، {وللسيارة} [المائدة: 96] : أهل الأمصار " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {متاعا لكم} [المائدة: 96] قال: " لأهل القرى، {وللسيارة} [المائدة: 96] قال: أهل الأمصار وأجناس الناس كلهم " وهذا الذي قاله مجاهد من أن السيارة هم أهل الأمصار لا وجه له مفهوم، إلا أن يكون أراد بقوله هم أهل الأمصار: هم المسافرون من أهل الأمصار، فيجب أن يدخل في ذلك كل سيارة من أهل الأمصار كانوا أو من أهل القرى، فأما السيارة فلا يشمل المقيمين في أمصارهم