البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون} [المائدة: 96] . يقول تعالى ذكره: {أحل لكم} [البقرة: 187] أيها المؤمنون {صيد البحر} [المائدة: 96] ، وهو ما صيد طريا

قال عمرو: سمعت أبا الشعثاء يقول: " ما كنت أحسب طعامه: إلا مالحه " حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج قال: أخبرنا نافع، أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر عن حيتان كثيرة ألقاها البحر، أميتة هي؟ قال: نعم، فنهاه عنها. ثم دخل البيت، فدعا بالمصحف فقرأ تلك الآية: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم} [المائدة: 96] ، قال: طعامه: كل شيء أخرج منه، فكله فليس به بأس، وكل شيء فيه يؤكل ميتا أو بساحله " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، قال قتادة: " طعامه: ما قذف منه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد، عن ليث، عن شهر، عن أبي أيوب، قال: «ما لفظ البحر فهو طعامه، وإن كان ميتا» حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن ليث، عن شهر، قال: سئل أبو أيوب عن قول الله، تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا} [المائدة: 96] ، قال: «هو ما لفظ البحر» وقال آخرون: عنى بقوله: {وطعامه} [المائدة: 96] المليح من السمك فيكون تأويل الكلام على ذلك من تأويلهم: أحل لكم سمك البحر ومليحه في كل حال، إحلالكم وإحرامكم

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٨ · ص ٧٣٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٨/٧٣٠)