سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه
وأمواتا} [المرسلات: 25] ، إذ كان الكفات غير الأحياء والأموات. وكذلك الجزاء، لو كان غير المثل لاتسعت القراءة في المثل بالنصب إذا نون الجزاء، ولكن ذلك ضاق فلم يقرأه أحد بتنوين الجزاء ونصب المثل، إذ كان المثل هو الجزاء، وكان معنى الكلام: ومن قتله منكم متعمدا فعليه جزاء هو مثل ما قتل من النعم. ثم اختلف أهل العلم في صفة الجزاء، وكيف يجزي قاتل الصيد من المحرمين ما قتل بمثله من النعم. فقال بعضهم: ينظر إلى أشبه الأشياء به شبها من النعم، فيجزيه به ويهديه إلى الكعبة