سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لتجدن يا محمد أشد الناس
لانحدر الرهبان يمشي ونزل واختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا} [المائدة: 82] ، فقال بعضهم: عني بذلك قوم كانوا استجابوا لعيسى ابن مريم حين دعاهم، واتبعوه على شريعته. ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن حصين، عمن حدثه، عن ابن عباس، في قوله: {ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا} [المائدة: 82] ، قال: " كانوا نواتي في البحر يعني ملاحين قال: فمر بهم عيسى ابن مريم، فدعاهم إلى الإسلام فأجابوه. قال: فذلك قوله: {قسيسين ورهبانا} [المائدة: 82] " وقال آخرون: بل عني بذلك القوم الذين كان النجاشي بعثهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم