سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل} [المائدة: 60] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء الذين اتخذوا دينكم هزوا
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله} [المائدة: 60] يقول: «ثوابا عند الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله} [المائدة: 60] قال: " المثوبة: الثواب , مثوبة الخير ومثوبة الشر، وقرأ: «شر ثوابا» وأما من في قوله: {من لعنه الله} [المائدة: 60] فإنه في موضع خفض ردا على قوله: {بشر من ذلك} [المائدة: 60] فكأن تأويل الكلام إذ كان ذلك كذلك: قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله بمن لعنه الله. ولو قيل هو في موضع رفع لكان صوابا على الاستئناف، بمعنى: ذلك من لعنه الله، أو هو من لعنه الله. ولو قيل هو في موضع نصب لم يكن فاسدا، بمعنى: قل هل أنبئكم من