البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المصنف › تأويل قوله: {من الشيطان} [آل عمران: 36]

وقال عمر بن الخطاب رحمة الله عليه، وركب برذونا، فجعل يتبختر به، فجعل يضربه، فلا يزداد إلا تبخترا، فنزل عنه، وقال: «ما حملتموني إلا على شيطان ما نزلت عنه حتى أنكرت نفسي» حدثنا بذلك يونس بن عبد الأعلى، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: خبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر قال أبو جعفر: وإنما سمي المتمرد من كل شيء شيطانا، لمفارقة أخلاقه وأفعاله أخلاق سائر جنسه وأفعاله، وبعده عن الخير؛ وقد قيل إنه أخذ من قول القائل: PageEndV01P110 شطنت داري من دارك، يريد بذلك بعدت، ومن ذلك قول نابغة بني ذبيان: [البحر الوافر] نأت بسعاد عنك نوى شطون %~% فبانت والفؤاد بها رهين والنوى: الوجه الذي نوته وقصدته، والشطون: البعيد، فكأن الشيطان على هذا التأويل، فيعال من شطن؛ ومما يدل على أن ذلك كذلك، قول أمية بن أبي الصلت: [البحر الخفيف] أيما شاطن عصاه عكاه %~% ثم يلقى في السجن والأكبال ولو كان فعلان، من شاط يشيط، لقال أيما شائط، ولكنه قال أيما شاطن، لأنه من شطن يشطن، فهو شاطن

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١ · ص ١٠٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١/١٠٩)