البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [المائدة: 47] اختلفت القراء في قراءة قوله: {وليحكم أهل الإنجيل} [المائدة: 47] فقرأ قراء الحجاز والبصرة وبعض الكوفيين: {وليحكم} [المائدة: 47] بتسكين اللام على وجه الأمر من الله لأهل الإنجيل

فأما إذا قرئ بتسكين اللام، فتأويله: وآتينا عيسى ابن مريم الإنجيل , فيه هدى ونور، ومصدقا لما بين يديه من التوراة، وأمرنا أهله أن يحكموا بما أنزلنا فيه، فلم يطيعونا في أمرنا إياهم بما أمرناهم به فيه، ولكنهم خالفوا أمرنا، فالذين خالفوا أمرنا الذي أمرناهم به فيه هم الفاسقون. وكان ابن زيد يقول: الفاسقون في هذا الموضع وفي غيره: هم الكاذبون حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [المائدة: 47] قال: " ومن لم يحكم من أهل الإنجيل أيضا بذلك، فأولئك هم الفاسقون؛ قال: الكاذبون بهذا. قال: وقال ابن زيد: كل شيء في القرآن إلا قليلا فاسق فهو كاذب؛ وقرأ قول الله: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ} [الحجرات: 6] قال: " الفاسق ههنا: كاذب " وقد بينا معنى الفسق بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٨ · ص ٤٨٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٨/٤٨٥)