البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] اختلف أهل التأويل في المعني به: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] فقال بعضهم: عني بذلك المجروح وولي القتيل

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن الهيثم بن الأسود، عن عبد الله بن عمرو: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «يهدم عنه , يعني المجروح، مثل ذلك من ذنوبه» حدثنا سفيان، قال: ثنا أبي، عن سفيان , عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن الهيثم بن الأسود، عن عبد الله بن عمرو بنحوه حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن الهيثم بن الأسود أبي العريان، قال: رأيت معاوية قاعدا على السرير وإلى جنبه رجل آخر كأنه مولى، وهو عبد الله بن عمرو، فقال في هذه الآية: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «يهدم عنه من ذنوبه مثل ما تصدق به» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {فمن تصدق به فهو كفارة} [المائدة: 45] له قال: «للمجروح» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة، عن أبي عقبة، عن جابر بن زيد: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «للمجروح» حدثنا ابن المثنى، قال: ثني حرمي بن عمارة، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني عمارة، عن رجل، - قال حرمي: نسيت اسمه - عن جابر بن زيد، بمثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم: {فمن تصدق به فهو كفارة} [المائدة: 45] له قال: «للمجروح» حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا ابن فضيل، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر، قال: دفع رجل من قريش رجلا من الأنصار، فاندقت ثنيته، فرفعه الأنصاري إلى معاوية. فلما ألح عليه الرجل، قال معاوية: شأنك وصاحبك. قال: وأبو الدرداء عند معاوية، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من مسلم يصاب بشيء من جسده فيهبه إلا رفعه الله به درجة وحط عنه به خطيئة» . فقال له الأنصاري: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: سمعته أذناي ووعاه قلبي. فخلى سبيل القرشي، فقال معاوية: مروا له بمال " حدثنا محمود بن خداش، قال: ثنا هشيم بن بشير، قال: أخبرنا مغيرة، عن الشعبي، قال: قال ابن الصامت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من جرح في جسده جراحة فتصدق بها، كفر عنه ذنوبه بمثل ما تصدق به» حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الحسن، في قوله: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «كفارة للمجروح» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن زكريا، قال: سمعت عامرا، يقول: «كفارة لمن تصدق به» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] يقول: «لولي القتيل الذي عفا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني شبيب بن سعيد، عن شعبة بن الحجاج، عن قيس بن مسلم، عن الهيثم أبي العريان، قال: كنت بالشام , وإذا برجل مع معاوية قاعد على السرير كأنه مولى، قال: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «فمن تصدق به هدم الله عنه مثله من ذنوبه. فإذا هو عبد الله بن عمرو» وقال آخرون: عنى بذلك الجارح، وقالوا معنى الآية: فمن تصدق بما وجب له من قود أو قصاص على من وجب ذلك له عليه، فعفا عنه، فعفوه ذلك عن الجاني كفارة لذنب الجاني المجرم، كما القصاص منه كفارة له؛ قالوا: فأما أجر العافي المتصدق فعلى الله

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٨ · ص ٤٧٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٨/٤٧٥)