سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم يقول جل ثناؤه: ومن سرق من رجل أو امرأة، فاقطعوا أيها الناس يده. ولذلك رفع السارق والسارقة، لأنهما غير معينين، ولو أريد بذلك سارق وسارقة
قال: «القطع في ربع دينار فصاعدا» . وقد استقصيت ذكر أقوال المختلفين في ذلك مع عللهم التي اعتلوا بها لأقوالهم، والتلميح عن أولاها بالصواب بشواهده في كتابنا: كتاب السرقة، فكرهنا إطالة الكتاب بإعادة ذلك في هذا الموضع. وقوله: {جزاء بما كسبا نكالا من الله} [المائدة: 38] يقول: " مكافأة لهما على سرقتهما وعملهما في التلصص بمعصية الله {نكالا من الله} [المائدة: 38] يقول: " عقوبة من الله على لصوصيتهما