سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون} يعني تعالى ذكره بقوله
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط , عن السدي، فيما ذكر عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن عبد الله، وعن ناس، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] عند المقتول، يقول في الإثم: ومن أحياها فاستنقذها من هلكة , فكأنما أحيا الناس PageEndV08P350 جميعا عند المستنقذ " وقال آخرون: معنى ذلك: أن قاتل النفس المحرم قتلها يصلى النار كما يصلاها لو قتل الناس جميعا، ومن أحياها: من سلم من قتلها فقد سلم من قتل الناس جميعا