البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون} يعني تعالى ذكره بقوله

ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو عمار حسين بن حريث المروزي، قال: ثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «من شد على عضد نبي أو PageEndV08P349 إمام عدل فكأنما أحيا الناس جميعا. ومن قتل نبيا أو إمام عدل فكأنما قتل الناس جميعا» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] يقول: " من قتل نفسا واحدة حرمتها، فهو مثل من قتل الناس جميعا {ومن أحياها} [المائدة: 32] يقول: «من ترك قتل نفس واحدة حرمتها مخافتي واستحيا أن يقتلها، فهو مثل استحياء الناس جميعا؛ يعني بذلك الأنبياء» وقال آخرون: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] عند المقتول في الإثم {ومن أحياها} [المائدة: 32] فاستنقذها من هلكة {فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] عند المستنقذ

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٨ · ص ٣٤٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٨/٣٤٩)