سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين} [المائدة: 30] يعني جل ثناؤه بقوله {فطوعت} [المائدة: 30] فأقامته وساعدته عليه. وهو فعلت من الطوع، من قول القائل: طاعني هذا الأمر: إذا انقاد له. وقد اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: فشجعت
ما قد ذكر السدي في خبره، وجائز أن يكون كان على ما ذكره مجاهد، والله أعلم أي ذلك كان، غير أن القتل قد كان لا شك فيه. وأما قوله: {فأصبح من الخاسرين} [المائدة: 30] فإن تأويله: فأصبح القاتل أخاه من ابني آدم من حزب الخاسرين، وهم الذين باعوا آخرتهم بدنياهم بإيثارهم إياها عليها فوكسوا في بيعهم وغبنوا فيه، وخابوا في صفقتهم