سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين} [المائدة: 30] يعني جل ثناؤه بقوله {فطوعت} [المائدة: 30] فأقامته وساعدته عليه. وهو فعلت من الطوع، من قول القائل: طاعني هذا الأمر: إذا انقاد له. وقد اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: فشجعت
ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، فيما ذكر عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس , وعن مرة، عن عبد الله، وعن ناس، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: {فطوعت له نفسه قتل أخيه} [المائدة: 30] فطلبه ليقتله، فراغ الغلام منه في رءوس الجبال. وأتاه يوما من الأيام وهو يرعى غنما له في جبل وهو نائم , فرفع صخرة فشدخ بها رأسه، فمات، فتركه بالعراء "