سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا} [سورة: المائدة، آية رقم: 20] يعني بذلك جل ثناؤه، أن موسى ذكر قومه من بني إسرائيل بأيام الله عندهم وبآلائه قبلهم، فحرضهم بذلك على اتباع أمر الله في قتال الجبارين، فقال لهم: اذكروا نعمة الله عليكم أن فضلكم بأن جعل فيكم
ذكر من قال ذلك: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا أبو هانئ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، وسأله، رجل، فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم. قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم. قال: فأنت من الأغنياء. فقال: إن لي خادما. قال: فأنت من الملوك " حدثنا الزبير بن بكار، قال: ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، قال: سمعت زيد بن أسلم، يقول: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] فلا أعلم إلا أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان له بيت وخادم فهو ملك» حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا العلاء بن عبد الجبار، عن حماد بن سلمة , عن حميد، عن الحسن، أنه تلا هذه الآية: {وجعلكم ملوكا} [المائدة: 20] فقال: وهل الملك إلا مركب وخادم ودار. فقال قائلو هذه المقالة: إنما قال لهم موسى ذلك، لأنهم كانوا يملكون الدور والخدم، ولهم نساء وأزواج "