سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون} [البقرة: 44] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في معنى البر الذي كان المخاطبون بهذه الآية يأمرون الناس به وينسون أنفسهم، بعد إجماع جميعهم على أن كل طاعة لله فهي تسمى برا
وقال آخرون بما حدثني به، موسى بن هارون، قال: حدثني عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: " {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم} [البقرة: 44] قال: كانوا يأمرون الناس بطاعة الله وبتقواه وهم يعصونه " وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " في قوله: {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم} [البقرة: 44] قال: كان بنو إسرائيل يأمرون الناس بطاعة الله وبتقواه وبالبر ويخالفون، فعيرهم الله " وحدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا الحجاج، قال: قال ابن جريج: " {أتأمرون الناس بالبر} [البقرة: 44] أهل الكتاب والمنافقون كانوا يأمرون الناس PageEndV01P615 بالصوم والصلاة، ويدعون العمل بما يأمرون به الناس، فعيرهم الله بذلك، فمن أمر بخير فليكن أشد الناس فيه مسارعة "