سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا} [المائدة: 12]
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد، يقول في قوله: {وعزرتموهم} [المائدة: 12] قال: " التعزر والتوقير: الطاعة والنصرة " واختلف أهل العربية في تأويله، فذكر عن يونس الحرمزي أنه كان يقول: تأويل ذلك: أثنيتم عليهم «حدثت بذلك عن أبي عبيدة معمر بن المثنى عنه» وكان أبو عبيدة يقول: معنى ذلك نصرتموهم وأعنتموهم ووقرتموهم وعظمتموهم وأيدتموهم، وأنشد في ذلك: [البحر الوافر] وكم من ماجد لهم كريم %~% ومن ليث يعزز في الندي وكان الفراء يقول: العزر الرد عزرته رددته: إذا رأيته يظلم، فقلت: اتق الله أو نهيته، فذلك العزر وأولى هذه الأقوال عندي في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: نصرتموهم، وذلك أن الله جل ثناؤه قال في سورة الفتح: {إنا أرسلناك شاهدا